الشيخ محمد الصادقي
151
الفرقان في تفسير القرآن بالقرآن والسنه
يخشون أحدا إلّا اللّه ، حتى فيما يخشى على ساحة رسالتهم ، حيث اللّه ضامن لهم أمرهم ، ف - « يخشونه » تحصر خشيتهم في اللّه « وَلا يَخْشَوْنَ أَحَداً إِلَّا اللَّهَ » تنفي خشيه اي أحد في اللّه إذ يطمئنهم اللّه عن باس من سوى اللّه في سبيله إلى اللّه . والخشية خوف يشوبه تعظيم ، فخشية الناس في اللّه ان يخافوا عظم ما يفعلون حيث يغضب اللّه ، فان كفى اللّه خطرهم فلا خشية الّا من اللّه دون سواه وكما كفي الرسول بأسهم فأمر أن يتحول من خشية الناس في اللّه إلى خشية اللّه في اللّه . « 1 » ومن الخشية في اللّه من غير اللّه خشية العنت ، أن يخلف تخلفا جنسيا
--> ( 1 ) . وقد عدت الجمعية الرسالية الأمر مكية زواجه ( صلى اللّه عليه وآله وسلم ) بزينب في عداد سيئاته قائلين : انه أخذ امرأة زيد الذي تبناه مع أن قومه عيروه الا انه لم يبال بتعييراتهم لان الشهوة إذا استولت على المجرد من النعمة الإلهية أماتت منه الاحساس ، نعم وان داود وقع في خطيئة الزنا ولكن يوجد فرق جسيم بين الأمرين فلم يأخذ داود امرأة ابنه وثانيا إنه استغفر ربه واعترف بذنبه وتاب اما محمد فجعل هذه الخطيئة سنة لكل انسان فادعى ان اللّه امره بذلك . ويقول الدكتور فندر الألماني في كتابه ميزان الحق ردا على الإسلام ص 254 ومن ذنوبه انه في يوم من الأيام يذهب إلى بيت زيد دعيه فلما دخل سبقت نظرته إلى امرأة زيد فأعجبته وشغفها حبا فقال : سبحان اللّه خالق النور تبارك اللّه أحسن الخالقين فشعرت زينب بذلك فأخبرت به زوجها زيد فطلقها زيد اما خوفا من محمد أو حبا وإخلاصا له فاختلق محمد الآيات التالية ان امره ربه بنكاح زينب . . . أقول هذه وتلك من القالة التي قيلت عليه من المسيحيين فتسربت قالتهم إلى روايات المسلمين وكما نراها في الدر المنثور ونحن نضربها عرض الحائط لأنها خلاف كتاب اللّه والثابت من عقمه رسول اللّه ( صلى اللّه عليه وآله وسلم ) .